• ×

05:47 مساءً , الجمعة 17 شعبان 1441 / 10 أبريل 2020

Subscribe With Us

الأزمة و دائرة التأثير وحس المسؤولية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اخر خبر: عبدالرحمن الزاحمي .
تطالعنا الأخبار العالمية و المحلية و مواقع التواصل الاجتماعية و الهيئات و المؤسسات الصحية بأخبار كورونا (كوفيد-19) , منها ما هو موثوق المصدر ومنها ما لا يعدو كونه شائعة , ولاشك أن هذه الفترة تحتاج منا كمواطنين على اختلاف مواقعنا و أعمالنا , أن نستحضر خبراتنا و نوظف معارفنا و نتذكر بيعتنا لولاة أمرنا وما لهم من حق الطاعة ومن يمثلهم , و نكون لبنة بناء في جدار هذا الوطن المعطاء , و أمل وليس ألم له , فمع تعدد القرارات و تنوع الإجراءات لمنع التجمعات و الحد من التنقلات وذكر سبل الوقاية الصادرة من جهات مختلف سواء من وزارة التعليم او الصحة او الداخلية ..الخ ، ألا يعني ذلك أهمية الموضوع ؟! نعم ليس بالشكل الذي يهول الوضع , او العكس الذي يسطحه، لكنه بالصورة التي تضع الأمر في نصابه ، أليس من حق من وُلي أمرنا أن نطيعه أكان في التعليم أم في الصحة أو الداخلية ...؟!. و المتأمل فيما صدر من قرارات أو توجيهات من مختلف أجهزة الدولة يشعر بالفخر كونها قرارات مؤسسية صادرة بشكل تكاملي وضعت إنسان هذا الوطن ومن يعيش على أراضيه أولوية لا مقدم عليها ولا شيء يماثلها , ومن جانب آخر إجراءات تضاهي بل تتجاوز كثيراً من دول العالم بعامة و الأوروبية بخاصة , غير أن نجاح تلك القرارات و الإجراءات الاحترازية يعتمد في المقام الأول على وعي المواطن و المقيم وهو ما يعول عليه , فنجاح أي خطة يحتاج لتظافر الجهود وتكامل الأدوار و الوعي المجتمعي على اختلاف المواقع فكلنا على ثغر ، لنكن نحن التغيير الذي نريد ، لنترك الانتقال بين قرانا و مدننا لغير حاجة ملحة , لنوظف التقنية و نستثمر إمكاناتها في إنجاز أعمالنا و قضاء حوائجنا , لنؤجل مراجعتنا لأي دائرة أو جهة يمكن تأجيلها ولنستخدم البدائل الالكترونية وخدمة المستفيد في إنجاز ذلك ما أمكن , لنبني بعض العادات الايجابية لدى الأسرة المرتبطة بالجوانب العقلية كالقراءة و الصحية كالمشي في الأماكن المفتوحة التي ليس بها تجمعات , لنعي دورنا في رفع مناعة أبنائنا من خلال تغذية سليمة و تنظيم لمواعيد نومهم واستيقاظهم , لنمنع ذهابنا للمولات و الأسواق و أماكن التجمعات , لنستثمر فترة جلوسنا بمنازلنا في تقويم سلوكات الأبناء , ودعم تعلمهم من خلال المواقع و القنوات الرسمية المتاحة , لنزيد من ترابط الأسرة و ننمي مهارات الحوار منطلقين مثلاً من هذا الحدث وكيفية التعامل معه ودورنا في ذلك, لننمي بهم حس المواطنة الحقة , لنعاود صياغة حياتنا بالصورة التي نتمناها فهذه فرصة حقيقية لذلك , لنكن ايجابي الطرح موضوعي التعامل عوناً للمسؤول نغتنم التحديات و نصنع منها فرصة لإظهار الوجه المشرق لإنسان هذا الوطن ، لتكن جوالاتنا وما ينطلق منها باعثاً للتفاؤل داعماً للإيجابية معينًا لمتخذ القرار ، مقبرة لكل شائعة ، يزيد اللحمة و يوحد الصف و يجمع الكلمة و يصنع الفرق، يشكر كل فاعل و يحفز كل مستحق و يظهر كل جميل، لنكن مركز ثقل قادة فكر و أصحاب رأي مبادرين أقوالاً و أفعال في كل موقع وجدنا فيه فعلياً أو افتراضيًا , الهدوء صفة كل متزن لنكن كذلك , حفظ الله البلاد و العباد و أمد ولاة الأمر بعونه و توفيقه و أعانهم لاتخاذ كل ما من شأنه أن يديم علينا الأمن و الأمان في ظل قيادتهم الحكيمة.
كتبه : عبدالرحمن ابراهيم الزاحمي - القنفذة - حلي

( 8)
بواسطة : ياسين
 0  0  271
التعليقات ( 0 )