• ×

09:13 مساءً , السبت 10 ربيع الثاني 1441 / 7 ديسمبر 2019

Subscribe With Us

(ريان الزبيدي )بطل مسابقة القصة.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالله بن لافي الزبيدي - المظيلف. حقق الطالب / ريان بن أحمد بن إبراهيم الزبيدي المركز الأول في مسابقة القصة على مستوى مدارس مكتب التعليم بالمظيلف للعام الدراسي ١٤٤١ للهجرة.
جدير بالذكر أن الطالب المذكور أحد طلاب الصف الثاني الثانوي بمدرسة المعالي المتوسطة والثانوية بمكتب المظيلف ، ومميز في دراسته ، حاصل على شهادات من جهات متعددة ، حاز على المركز الأول في مسابقة ( تحدي القراءة ) على مستوى محافظة القنفذة ، ومثل المحافظة على مستوى الوزارة .
بين ذلك للصحيفة المشرف على الطالب ورائد النشاط الطلابي بالمعالي الثانوية الأستاذ/ علي بن عبده الزبيدي .

وقد حصلت ( آخر خبر ) على نص القصة :
لوحة بروليتارية رسمت بفيض من الرمال ولونت بمسك من الحجر.
سواد وبياض،ليلكي وملائكي إمتزجا في ذلك الإطار الصغير
المسمى بالصورة .
تضارب الملائكي مع الليلكي حتى تزمل البياض بمكانه وتدفق السواد.
بانت تجاعيد الصورة وإزدادت وضوحا كوضوح الشمس .
فحوى الرسمة:الغسق تجلى من بيضة الكون،وخيوط السحر استقرت على خط الأفق.
ومابين هذه السمفونية الرائعة ،تقف ثلة من الورى عند اضرحة
قد تشربت من قنينة الزمن وإضمحل أصحابها إلى بارئ القدر
اناملهم تغرق بالأرض تارة وكأنها مصفدة بها وتعود تارة أخرى إلى السماء بكل لهفة وكأنها طير سجين ذاق مرارة القفص ثم
سنح له القدر بأن يعود إلى الحرية وهرب
خيلت لهم شياطين الدجى بأن من في القبور هم من هندموا ملائكة الفلق،وأنهم من جعل الشمس تسبح في منطلق والقمر يسبح في منطلق.
تغيرت الوان اللوحة ويد الرسام لا تخطئ اختيار الألوان ابدا :
في الجهة الأخرى من اللوحة رجل يقف امام الجميع
ويدعوا الناس بأن يعودوا إلى الواحد الأحد و سنة نبيه محمد
وعقد عهد الدرعية وذهب.
قرر الرسام أن يغير نمط اللوحة إلى الطبقة البرجوازية وينطلق بالزمن إلى قرون :
اللون الأحمر يتفرد باللوحة،دماء في كل مكان، وشظايا العقول تنزف خوفا في كل مأرب،قتال وتهجير ،واطفال يتكبلون أعناق الأمهات ،وأمهات ينعون ارواح ازواجهن،حتى ابتعد القريبون من ربهم وإرتد البعيدون.
فكتب الله بأن يعود فارس آخر بباديات الصرح ويجتاب الأرض قياما وقعودا ،ووحد شرق البلاد وغربها على كلمة الله ورسوله
واستسمك برسالته حتى قضى نحبه.
امال حس الرسام الى المستقبل قليلا فأكمل الصورة بأحداث أرستقراطية :
اللون الأزرق والذهبي يتملكان كل شيء،سماء صافية وأرض جدباء مغسلة بنور الشمس ، الريشة تبللت بالرمادي ،الرمادي يتملق ببطئ شديد من اسفل الرسمة الى اعلاها حتى إنقض على زرقة السماء ففاضت زرقتها وإندثرت على الأرض.
يد الرسام بدأت بالرعشة ويد الرسام لا ترتعش الا رهبة من هول الرسمة وهذا شبه مستحيل
بانت تجاعيد اللوحة اكثر فأكثر وإزدادت وضوحا
الأرض يملؤها الناس،كبسط إنسان يملؤه الشعر ولا يرى له أي فراغ،يجلس بمنتصفها إمام،ومن حوله أبنائه ينصتون
يتحدث بصوت جهور :اليوم نقف وقفة واحدة وكلنا بروح رجل واحد ،فمنا ذو السعد والرخاء ومنا الشهيد لقضية دينه،ومنا
العطوف،ومنا العالم والمثقف،االيوم نقف هنا لنحي شهادة ألا إله الله وان محمدا عبده ورسوله.
إضمحل جسد الإمام وخمسة من إبنائه،وبقي ذو العزم ونجله محاطون بأبنائهم مستمرون بحفظ العهد،حافظون للشهادة
جاعلين من الرمال قصورا ومن الصحاري عمرانا
ومن الجبال سهولا،بفضل من رب العالمين
ومستمرين بالعمران بخططهم وحنكتهم.بارك الله بهم وبأبناء هذه الأرض.
بواسطة : عبدالله لافي
 0  0  177
التعليقات ( 0 )