• ×

04:00 مساءً , الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439 / 21 أغسطس 2018

Subscribe With Us

صالح

عذرا الشيخ الفوزان.. بلى يوجد جامية

صالح

 0  0  1487
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

نحن نحفظ مقام الشيخ صالح الفوزان ، ونجل علمه واجتهاده ، ونقدر له سابقته وخيريته ، ولا نشك في صدقة وحرصه ، ولكن نقول له بكل الحب والتقدير : عذرا يا شيخ صالح ،، بلى يوجد فرقة تسمى (الجامية) ، وإن كنت أتفق مع الشيخ الفوزان أن هذا (النبز) فيه تجني على الشيخ محمد أمان الجامي ، فالشيخ الجامي بعيد عن مسلك من جاؤا بعده ، وبعيد عن الشدة والتبديع وتضليل المسلمين ، وهو عالم سلفي جليل .
ولكن الحراك والسجال في المجتمع السعودي يوجد به فرقة تنبز (بالجامية) بغض النظر عن تجني الاسم من عدمه ، وهذه الفرقة لها علماؤها وطلابها ، وهي في خصومة شديدة مع الدعاة ومع طلاب العلم ، ونراها منتشرة في بلادنا ، ولها حضور في كل البلاد العربية .

والمنتسبون إلى هذه المدرسة (الجامية) نجدهم يكثرون من سؤال العلماء عن أنفسهم ، ودائما يطلبون من كبار العلماء تزكية منهجهم ، وتزكية علمائهم من أجل مقابلة خصومهم بتلك التزكيات .

والشيخ صالح حفظه الله إذا سئل عن منهج (الجامية) نجده يسارع إلى نفي وجود هذه الفرقة ، ويقرن هذه التسمية باسم (الوهابية) ويقول حفظه الله : (أن المقصود من هذه التسميات "الجامية والوهابية" هو تشويه السلفية والصد عنها) . قد يظن الشيخ صالح أن خصوم الجامية هم اللبراليون والعلمانيون ، لذلك تأتي إجاباته بالتسليم المطلق للجامية والدفاع التام عنها بحسن نية . فإذا كان هذا ظنك ياشيخ ، فاعلم حفظك الله أن اللبراليين والعلمانيين ليسوا خصوما لمن يسمون بالجامية ، وليسوا معنيين بهم . فالمنسوبون للجامية ليس لهم أي جهد يذكر في مدافعة اللبراليين أو العلمانيين إلا ما ندر.
خصوم الجاميين يا شيخ صالح هم الدعاة وطلبة العلم ، فكل حراكهم ، ومدافعتهم ، وجل نشاطهم هو تبديع الدعاة وتضليلهم ، وملاحقة المصلحين ، والنيل من طلبة العلم في هذه البلاد والصد عنهم .

وسبق يا شيخ صالح أن سؤلت سؤالا هذا نصه :
(ما رأيكم في من يقول : إن السمع والطاعة لولي الأمر مصطلح جامي ؟) .
وياليتك قبل أن تجيب سألت السائل : (منهم الذين يقولون ذلك ؟) ، لأن هذا السؤال فيه إيحاء بأن خصومهم من الدعاة وطلبة العلم لا يرون طاعة ولي الأمر، حيث صوروا لك ولغيرك بهذا السؤال أن المشكلة بينهم وبين خصومهم من الدعاة هي مسألة طاعة ولي الأمر، وهذا غير صحيح ، فطاعة ولي الأمر محل اتفاق ، وطاعة ولي الأمر ليست مدار الخصومة أصلا . ولم يقل أحد من الدعاة (أن طاعة ولي الأمر منهج جامي) فجميع الدعاة وطلبة العلم يوجبون طاعة ولي الأمر ويحرمون الخروج عليه . فلماذا هذا السؤال إذن .

وأتباع من يطلق عليهم (الجامية) حادوا عن العدل ، وتسلطوا على المجتمع وعلى الدعاة ، وحذروا من كل المناشط الدعوية ، فقد حذروا من جماعات تحفيظ القرآن ، ومن الدروس العلمية ، ومن المراكز الصيفية ، ومن الندوات والمحاضرات ، واتهموا هذه المناشط بأنها منبع الإرهابيين والخوارج ، وفي الآونة الأخيرة واستغلالا للأوضاع اتهموا القائمين على هذه المناشط بأنهم ينتسبون إلى جماعة الإخوان المسلمين .

هل تعلم يا فضيلة الشيخ صالح إن الصحوة المباركة التي مرت بها المملكة قبل سنوات والتي رعاها وأشرف عليها كبار العلماء ، يحيلها هؤلاء المنسوبون للجامية إلى جماعة الإخوان المسلمين ، ويجحدون جهود كبار العلماء في بلادنا ، ويجحدون إشرافهم عليها ، وهذا فيه تهميش لعلماء هذه البلاد تهميشا مقصودا من أجل النيل من الصحوة والتحذير من نتائجها ، والحط من القائمين عليها .

لما صدر قانون ملاحقة الإرهاب في بلادنا ، وتم بموجبه تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية وجد الأتباع المنسبون للجامية بغيتهم ، وأطلقوا وصف الإخوان المسلمين على جميع الدعاة والمصلحين في بلادنا من أجل إرهابهم ، وتشويه نشاطهم ، وملاحقتهم ، والتحذير منهم .

والآن يا شيخ صالح سأذكر لك عينة من الدعاة الذين نالهم تسلط المنسوبون للجامية ، حيث وصفوهم بالانتساب للإخوان ، ولمزوهم بإثارة الفتنة ، ووصفوهم بالمبتدعة ، وبالضلال ، وبالانحراف ، وكل هذا يردده من ينتسب لهذه الفرقة ، ونقرأه ممن يدافع عنها بكتابات وفيديوهات تملأ الساحة ، وتملأ برامج التواصل .

ومن هؤلاء الدعاة الذين حكم عليهم المنتسبون للجامية بالبدعة والضلال :
الشيخ عبدالله الجبرين ، الشيخ عبدالله المطلق ، الشيخ ناصر العمر ، الشيخ محمد المنجد ، والشيخ إمام الحرم سعود الشريم ، والشيخ المغامسي ، والشيخ محمد النجيمي ، والشيخ الطريفي ، والشيخ العريفي ، والشيخ سفر الحوالي ، والشيخ عايض القرني ، الشيخ عبدالعزيز الفوزان ، الشيخ محمد الدويش ، والشيخ سعد البريك
، وغيرهم كثير .

هؤلاء العلماء والدعاة كل منهم ناله نصيبه من التبديع والتضليل فمقل ومستكثر كل حسب نشاطه ، والمنسوبون للجامية يحذرون من كل هؤلاء العلماء والدعاة ، ويحذرون من قراءة كتبهم ، أوحضور محاضراتهم ، ويصفونهم بالخطر على الدعوة السلفية ، ويخرجونهم من الانتساب لمذهب السلف ، فهم في حكم المبتدعة وواقعون في الضلال ، لأنهم ينتسبون (لجماعة الإخوان المسلمين) حسب وصف الجامية .

والوضع خطير جدا يا شيخ صالح وقد حصل التشكيك والتشويه ، والساحة مضطربة ، فإذا حذرنا من هؤلاء الدعاة ، فأين يذهب الشباب ولمن يسمعون ، فهذه الفرقة بهذا العمل شوشت على الذهنية لدى الشباب ، وزادت من الحيرة لدى المتلقي ، وتسببت في تشويه الدعاة لدى الناشئة ، فلا يعرفون ممن يأخذون العلم ، ولا مع من يكون الحق ، مما جعلهم يرتمون في أحضان اللبرالية والعلمانية ، ومما جعل منهم صيدا سهلا للمغرضين .

وسيقع على العلماء الكبار وزر هذا التشكيك ، وعليهم خطيئة هذه التصنيفات ، فيجب أن يتدخلوا ويبينوا ويضبطوا الصف ، وخصوصا الصف الشرعي حتى لا يتلاعب به الصغار والأتباع .

واعلم يا شيخ صالح أن هؤلاء الذين يطلق عليهم (الجاميون) يزعمون أن هذا المنهج في التبديع والتضليل هو منهجكم ومنهج كبار العلماء في هذه البلاد ، ويصرحون في ذلك ، وكثير ما يستشهدون بأقوالكم العامة ، وتسجيلاتكم التوجيهية ، ويستخدمونها في خدمة منهجهم .

والآن يا شيخ صالح حفظكم الله بما أنهم يزعمون أن هذا المنهج هو منهجكم ومنهج كبار العلماء ، فنريد تفنيد هذا الزعم أو إقراره ، نريد منكم أومن هيئة كبار العلماء بيانا شافيا في هؤلاء ( العلماء والدعاة الذين ذكرت أسماؤهم ) ، هل هم مبتدعة ، وضالون ، ومثيري فتنة كما يشاع عنهم ، أم هم ممن ينتسب لمذهب السلف وعلى مذهب أهل السنة والجماعة فيستفاد من كتبهم ونشاطهم . كما أرجو أن يكون البيان واضحا وصريحا وشفافا وبالأسماء ، فالبيانات العامة والعائمة كثيرة وكل يفسرها حسب مصلحته ، فيجب أن يكون البيان حاسما وقاطعا للفتنة قبل أن تستفحل .
وبما أنكم يا شيخ صالح أثنيتم على الجاميين ثناء حسنا وزكيتم منهجهم عن حسن نية ، فمن باب العدل أن نسمع رأيكم الصريح في العلماء والدعاة الذين لمزهم أتباع من زكيتم منهجهم الذين يطلق عليهم الجامية .

كما أتمنى وأرجو من الشيخ (ربيع المدخلي) خاصة أن يبين رأيه الصريح ومنهجه في الحكم على هؤلاء العلماء والدعاة ، ويبين موقفه من تبديعهم وتضليلهم ليوضح لطلابه النهج الصحيح ، لأن أتباع هذه الفرقة يرون في الشيخ ربيع مرجعا لهم ، وبيده توجيه دفتهم .


صالح علي الضحيان

التعليقات ( 0 )