• ×

09:00 مساءً , الجمعة 28 ربيع الثاني 1443 / 3 ديسمبر 2021

Subscribe With Us

عبدالرحمن الزاحمي

*وطن الشموخ و أرض الحالمين*

عبدالرحمن الزاحمي

 0  0  128
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.


يذكرني اليوم الوطني بأن ما ننعم به مكتسبات تنموية وما أحرزناه من إنجازات علمية إلى جانب ما نرفل فيه من أفياء أمنية و لحمة وطنية في أرض مترامية الأطراف بمنجز المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز في جمع شتاتها و المؤاخاة بين قبائلها و أفرادها وجمعهم على كلمة التوحيد فأمن خائفها و شبع جائعها وتعلم جاهلها و أتى من بعده أبنائه البررة ليكملوا مسيرة البناء و العطاء لننعم برغد من العيش والأمن و الأمان والتطور في جميع المجالات مقارنة بمختلف الأوطان , يعينهم في ذلك شعب وفي همة أبنائه كجبل طويق , منجزهم حاضر في كل محفل على الصعيد المحلي و الإقليمي و الدولي يسعون للصدارة و يعملون بكل جد و جدارة , نظرتهم تعنق السماء علوا و تبلغ الجوزاء سموا , يتخذون منه نقطة مرجعية للتطوير و البناء و التقدم و الارتقاء , و المحافظة على مكتسبات من سبق من الآباء, فيؤكدون على القيم السامية , و يستشرفون المستقبل لبناء مجتمعات متحضرة راقية , و ينبذون السلوكات السلبية و العادات البالية , و يعتزون بالثوابت و المبادئ الإسلامية السامية , و يجسدون أروع صور التلاحم بين قادته الميامين و أفراد الشعب الحالمين , يحدوهم شغف تحقيق تلك الرؤية الطموحة التي تحقق بإذنه تعالى رفاهية الوطن و المواطن .
إن المتأمل لحجم المنجز خلال السنوات القليلة الماضية منذ انطلاق الرؤية الطموحة يدرك أننا على الدرب سائرون و لطموحاتنا محققون - بإذن الله - ارتقاء في الخدمات و جودة في المنتجات و تنافسية تجاوزت الإقليمية إلى العالمية , رياح التغيير طالت كل بالي , تحديث و حوكمة للأنظمة و الإجراءات , أتمته للعديد من العلميات , تنويع لمصادر الاقتصاد و الدخل , وذلك ما أقره المعهد الدولي للتنمية بتقدم المملكة الاستثنائي في تقرير التنافسية العالمي ما يؤكد على عمق الاصلاحات .

وتظل رؤيتنا لأنفسنا و دوائر تأثيرنا جزء يعول عليه الكثير من التطوير و التغيير, فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم , بداية من ممارساتنا التي يجب أن تكون إيجابية, و تربيتنا للأبناء تربية إسلامية لننمي فيهم الاعتزاز بالدين و لنغرس الولاء للمليك و كيف يكون الانتماء للوطن , لتكن أخلاقنا راقية و تعاملاتنا منضبطة واعية , لنجسد المواطنة الحقة بسلوكنا القويم و فعلنا السليم , لنقص على الابناء مسيرة الكفاح و العطاء وأين كنا و إلى أين وصلنا و ما المنجز الذي حققنا , لنفرح و نبتهج في منازلنا و المواقع العامة المخصصة لذلك و ساحات التواصل الاجتماعي و ندافع بوعي عن وطننا الكريم العظيم , لنعد لأعمالنا و قلوبنا تنبض كيف يمكن أن نحقق طموحات الوطن و نوجه أعمالنا لذلك .

لنكن خير من يمثل الوطن فوق أي أرض و تحت أي سماء, شيباً و شباناً رجالا و نساء كبار وصغار مؤسسات حكومية و جمعيات أهلية و مشايخ و أعيان أسر و أفراد داخل البلد و خارجه ... الجميع نعم الجميع دون استثناء , لنكن نحن التغيير الذي نريد, أيه الكرام لن نستمد قوتنا - بعد توفيق الله - إلا من واقع فعلنا و جميل صنيعنا و حُسن تصرفنا , لنجعل حالنا و مقالنا يجسد معنى المواطنة الحقة أفعالاً و ممارسات , ختاماً نجدد البيعة و الولاء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و ولي عهده الأمين محمد بن سلمان و للأسرة الحاكمة و نتقدم للشعب السعودي الكريم ببالغ التهنئة مقرونة بالدعاء لمؤسس هذا الكيان المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن , سألينه سبحانه أن يرد كيد الكائدين و ينصر الجنود المرابطين و يعيننا جميعاً على حمل الأمانة و القيام بأدوارنا و مسؤوليتنا و التي بحوله تعالى تجعلنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق آمال الوطن و تطلعاته و رؤيته .


الكاتب : عبدالرحمن إبراهيم الزاحمي

التعليقات ( 0 )