• ×

02:25 مساءً , الإثنين 22 رمضان 1440 / 27 مايو 2019

Subscribe With Us

محمد الناجي عثمان

*و أُخَر َيابِسَاتْ

محمد الناجي عثمان

 0  0  181
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
و أُخر يابسات ..إشارتي ليست للسنين ..إنما هي لقلوب !!! ...و أي قلوب هي ؟ ..تلك التي لا تعرف سوى القسوه و الصَمَم ..قلوب لا يُحركها حُب أو عَطْف أو حتى إهتمام ..فهي كالحجاره ،، بل أشد قسوه .
تلك القلوب مهما زَرَعْتَ بها من بذور الحُب و الإهتمام لن تعطيك سوى اليَباس و الخيبه و قَحْط المشاعر !..العِله ليست في بذور الحب التي زُرعت بها ..و حتماً ليست في الزَّارِع الذي بَذَلْ ما بَذَل ْو أشْهَدَ ربَّه و النجوم بصدقه
*و جُهد حناياه،،و لكن في التُربه نفسها ..فهي ليست صالحه لأن يُزرع بها هذا الكم من الحب و الحنين و ليست أهلاً له ،، فهي منزوعة الدَّسَم مِنْ الرَّحمه !!! فكيف لها أن تُغذي نبتة الحُب أو ترويها .
كان الواجب و المفترض من تلك التربه أن تتفاعل مع هذه البذره حتى تنمو و تخضر و تدعها على الأقل لظروف الحياه و البيئه،،حتماً ستقاوم تلك الزهره و سوف تستمد قوتها من الشمس و البيئه مع الأيام ..و لكن طالما كانت التربه ”القلب“ من اليابسات* أوأدت تلك البذره و قتلتها
و هي حيه !
دخل أعرابي من بني تميم على النبي صلى الله عليه
*و سلم فرآه يقبِّل بعض أبنائه، فقال: يا رسول الله تقبلون أبناؤكم؟! إن لي عشرة من الولد لم أقبل أحداً منهم قط، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: « و ما أملك لك إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك؟!»
*لذلك تلك الفصيله من القلوب صُدم بها محمد عليه الصلاة والسلام من قبلنا و غض الطرف عنها،،فهي باليه و مبتليه و لا يوجد سبيل لعلاجها إلا أن يُقلِّبُها الله .

الكاتب : محمد الناجي عثمان

التعليقات ( 0 )