• ×

05:32 صباحًا , الإثنين 9 ذو الحجة 1439 / 20 أغسطس 2018

Subscribe With Us

سالم جيلان

فاجعة الكدمي بآل النعمي

سالم جيلان

 0  0  190
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبر سنوات مضت وانقضت شهدت محافظة صبيا حوادث وفاجعات عديدة ومتعددة اختلفت بالكم والكيف في كل مرة عن سابقاتها لكنها هذه المرة كانت أكبر بكثير من سابقاتها ووقعها أليم وعلى نطاقٍ واسع فأبوالسلع التي احتضنت سبع جثث تتقدمها الأم ويتبعها الأبناء ليست وحدها المكلومة بل صبيا قاطبةً آلَمَهَا ما أَلَّم بالنعمي من ألم وحزن القاصي فيها قبل الداني فهذه الإجازة القصيرة وكأنها اقتصرت على سبع جنازات من ذات المنزل دون غيره .

هي الأقدار تجري على الصغير والكبير من ذكرٍ وأٌنثى والإيمان بالقضاء والقدر هو ركن من أركان الإيمان ولكن ؛ هناك أسباب ومسببات يجب الأخذ بها ووضعها في عين الاعتبار ومنها الإهمال المستمر والمتواصل في طرقات وشوارع جازان المنطقة المترامية الأطراف التي في كل يوم تئن وَجَعًا وتبكي حٌرقةً وألمًا لفراق حبيبٍ من أبٍ ، أم ،أخ ، أخت ، أو صديق من أرجاء وأنحاء محافظات المنطقة والسبب الطرقات السيئة والمتهالكة !!!

الحديث عن مشاكل الطرقات وإهمال الصيانة طويل ويطول الحديث فيه ولستٌ هنا مٌخولًا بالأمر أو معنيًا فيه حتى لا أدخل في مهاترات لا طائل منها ولا فائدة مرجوة في موضوع متداول من سنين وسيبقى مادامت الحياة ...

كمنتسب للإعلام بلغتني فاجعة الكدمي بآل النعمي في وقتٍ مبكّر فأصابني الذهول واعتصرني الألم واهتزت مشاعري حٌزنًا قبل أن أعرف من هو ربٌّ الأسرة أو سبب الحادث الأليم وتذكرت حادثة الجمعة الماضية التي وقعت لي برفقة زوجتي وأولادي على طريق صبيا - جدة بسبب اعتراض سيارة هيلوكس لطريقي واسترجعت الواقعة وفضل الله جلّ في عٌلاه الذي كتب لنا النجاة وأكملنا الطريق إلى مكة وجدة دون سيارتنا ولكن ؛ أحياء بأجسادٍ صحيحة بفضل الله وكرمه فأدركت عندها عظيم نِعْم الله وازددت حسرةً وبلغ مني الأسى مبلغًا عظيمًا عندما جاءت زوجتي لتٌخبرني بأن المفجوع في عائلته هو حارس المدرسة التي تعمل فيها وأحد المتوفين هو الولد الذي فتح لنا بوابة المدرسة صباح الخميس آخر أيام الدوام في الفصل الدراسي الأول !!

ومع تواتر أخبار وتفاصيل الفاجعة قرأت وسمعت عن أسباب الحادث وموقع التصادم ازددت غبنةً وحٌرقةً على ذلك المسكين الذي أصابته هذه الكارثة بفقد زوجته وأبنائه الستة في حادثةٍ مؤلمة ستبقى عالقةً في أذهان أهالي منطقة جازان كافة وأما الحسرة والألم فهي لن تحول أو تزول من عقل وقلب الأب المكلوم على فقد عائلته .

في مساء يوم الفاجعة كتبت هذا المنشور أدناه بالنص على صفحتي في الفيسبوك .

{{ هل يجرؤ أو يستطيع أحدنا أن يقابل سامي النعمي ليواسيه ويٌخبره بإصلاح الطريق وإعفاء أو استقالة مدير النقل ؟؟؟

لا أعتقد بأن كائنًا من يكون يستطيع فعل ذلك }} .

نعم لو كنت موجودًا وقتها فليس لديّ الجٌرأة الكافية لمواساته بهكذا أخبار وقِستٌ على ذلك موقف غيري وتساءلتٌ عن مدى مقدرة أو جرأة أحدنا على هذا الأمر بقصد تخفيف هول الفاجعة لأن الحقيقة الدامغة بأن هذا الخبر يزيده غبنًا ويٌحرِّك الأفكار ويٌضاعف الأحزان لديه على مافات للأسف .

أيها النعمي لك أقول أعظم الله لك الأجر وأحسن الله عزاءك والله نسأل أن يجبٌر مٌصابك ويمنحك القوة في الصبر ويٌلهمك ذكره وشٌكره سبحانه وتنال أجر وثواب الاحتساب فالحادث جلل وهول الفاجعة عظيم كان الله في عونك .

الكاتب : سالم جيلان

التعليقات ( 0 )