• ×

10:18 صباحًا , الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 / 17 ديسمبر 2018

Subscribe With Us

علي الدبيبي

المعلم ليس رسولا

علي الدبيبي

 0  0  1320
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كان أن يكاد ان يكون المعلم رسولا عندما كان له قيمة له احترام اسم شامخ له هيبه وكلمة يتعب ويعمل بجهد من تلقاء نفسه محبا يتلذذ في اسلوب تعليمه مخلصأ لطلابه كان يؤمن بالرسالة التي يقدمها أنها رسالة نبوية تربوية تبني الأجيال و تغرس القيم في نفوس الطلاب . كان كالشمعه يحترق لينير ويفيد طلابه بالعلم كان الأب والمربي للابناء . هذي الرسالة هي التي كاد ان يكون فيه رسولا له قيمته وأهميته و احترام شخصيته كمعلم ... وما يحصل له الآن هو هدم للرسالة الحميدة هدم للتشبه بمنهج رسالة الرسل بل هدم لكيان شامخ وأساس هام ومعنى جليل أسمه معلم ... بداية من هدم هيبته بين طلابه بسلب كثير من حقوقه فجعلوا المتعلم هو من يختار كيف الطريقه التى يريد أن يتعلم بها جعلوا المتعلم هو من يأمر ويحذر المعلم انه ليس بيده شي بل أن ضده كل شيء فما كان من المعلم إلا الطاعة والخضوع وتغير طموحه من إنشاء أجيال صالحة تفيد الدين والمجتمع إلى الحفاظ على لقمة العيش المهدد بزوالها وحكمها بيد المتعلم ...ثم انتقل التقليل من قيمته من الإدارة كلنا يطلب منه الانضباط والتحفيز وعدم العقاب بل يتحمل السيئ و المشاغب ويعمل ما يريدون ولايحملهم المسؤولية
وقدموا له صورة عنوانها التحفيز والتشويق صورة بدون برواز ولا حدود لها ولا معني لهذا العنوان لا يعرف النص فيه وكلام في مهب الريح لا أصل ولا جذور وفروع له لكي يعمل بهذا العنوان مجرد تعبير لا تفسير له .. ومما زاد الطين بلة هذا الشبح المخيف الذي يحاول ان يقتنص فريسته ليرفع من نفسه على حساب المعلم انه المشرف الذي يعتبر مدحه وثناءه للمعلم دليل على انه المشرف الفاشل بل يجب ان يكون ذكيا في البحث عن عثرات وأخطاء المعلم و تعدد نقاط التقصير في المعلم فيتم توزيع الحصة بين المقدمه و الشرح وحل الأنشطة في الكتاب وسرعة السير في مواضيع المناهج ويحسب كل دقيقة من الحصة ويريد ان يفهم ويتعلم الطلاب كلهم كل شيء بتفصيل ويتجاهل أن وقت ضبط الطلاب في الفصل يحتاج إلى أكثر وقت الحصة و يعتقد أن الطلاب يفيد معهم عنوان التحفيز والتشجيع المزعوم والمجهول المعني في هذا العنوان . كل ماذكرته شيء والاعظم منه ولي الأمر الذي تبرى من التربيه واعتقد أن المعلم وحده هو المسؤول عن تربية أبناءه فلعل الحسنة الوحيدة من وزارة التعليم انها غيرت الاسم من تربية وتعليم إلى وزارة التعليم فقط لعل الكثير يفهم معنى المراد من التغيير .. عفوا يامن تجلس على كرسي وتصدر القرارت والتعليمات وتعتقد أن المعلم جهاز يستقبل وينفذ حسب ما تريد .. عفوا يامن تحسد المعلم في راتب او في إجازة أو ثناء له فهذا إنسان يحمل قلب وإحساس وصبر وجهد وتعب لا تستطيع قوة الجمال وصبرها على تحملها فأختلاف نفسية وظروف و تربية أبناءنا ليست مسرح للنقد و القرارت من الكرسي الدوار . فيكفي من إذلال للمعلم فانت تهدم قيم ومبادئ يجب أن تعيدها قبل أن تهدم المجتمع .. عفوا يجب أن ترد للمعلم هيبته يعاقب العقاب المحمود ويرسب من لا يستحق النجاح وله القرار في طريقة تعليم من يريد أن يتعلم يجب أن يكون هناك وزير لتعليم عاصر التعليم بنفسه له كلمته وشخصيته في اتخاذ القرارت ليكون المعلم فعلا يكاد أن يكون رسولا .

التعليقات ( 0 )