• ×

03:59 مساءً , الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439 / 21 أغسطس 2018

Subscribe With Us

الحارثي

الصفويون من وراء جدر

الحارثي

 0  0  867
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط




سنة الله في أرضه وخلقه أن جعل الفرس جيران العرب ، فمارسوا عدواتهم التاريخية من خلف الستار - بالوكالة - بمعنى أن الفرس لم يجرأوا أن يقابلوا العرب كقوة استعلائية في حياتهم أبداً ، فمعركة ذي قار التاريخية كان جل جنودها من العرب الذين والوا الفرس بطريقة أو أخرى ، ومع ذلك هزموا شر هزيمة ، واستمر العداء حتى قيض الله لهذه الجزيرة نورًا يهدي الناس إلى الخير ، فبعث صلى الله عليه وسلّم هاديًا وبشيرًا ، وسرعان ما وصل الإسلام إلى أطراف الجزيرة ، وكان ذلك في زمن عمر الفاروق - رضي الله عنه - فشمّر ورثة الأنبياء من الصحابة رضوان الله عليهم لنشر الدين في أقطار المعمورة ، فكان لزامًا أن يصل إلى بلاد فارس ، فاستكبروا وعتوا عن أمر ربهم ، فجاءتهم صواعق الحق من كل حدب وصوب في قادسية المسلمين الأولى ، وانتصر المسلمون انتصارًا مؤزرا وجلبت أساور كسرى إلى المدينة صدقًا لما قاله خير البشر صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك التاريخ والفرس يعدون العدة للانتقام من العرب لاسيما الذين أوجعوهم هزيمة ، وقد ساعدهم في ذلك العنصر اليهودي الذي يتقاطع معهم في كثير من الأمور الدينية والدنيوية ، وهاهو التاريخ يعيد نفسه "فإيران " المجوسية تعيد سياسات الصفوية المقيتة تجاه العرب أهل السنّة ظنًا منها أنها ستطفىء نور الله فهم ((
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )) فعثوا في العراق فساداً وكذلك سوريا ولبنان وأخيرًا اليمن ، فلولا مشيئة الله وحكمة خادم الحرمين الشريفين سلمان الحزم لذهب اليمن مع بقية من سبق ، ولا نقول للصفويين اهنؤا ؛ بل نقول الطريق طويل بيننا وبينكم والله مولانا ولا مولى لكم إلّا الشيطان .
ولذا فالحروب بالوكالة ديدن المجوس أصحاب السلاسل فهم لا يقدرون على المواجهة أبداً سيماهم الذلة والتخفي ، حتى في الحرب العراقية الإيرانية كان الشيعة العرب يمثلون أكثرية في الجيش الإيراني خانوا أوطانهم فهانوا على الأدنى فكيف الأباعد .
إذاً إيران الصفوية المجوسية تشن حروبها من وراء جدر ظنًا منها أنها ستبلغ مناها وأنّى لها ذلك وفي الجزيرة العربية عرق نابض يسري فيه دم الدين والنخوة والعزة .



كتبه الدكتور
نايف بن عبدالعزيز الحارثي

التعليقات ( 0 )