• ×

07:33 مساءً , الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440 / 12 ديسمبر 2018

Subscribe With Us

ابو دش

دعوتي لكم في شهر الصوم.

ابو دش

 0  0  811
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



لم يتبقى على حضور شهر الصوم سوى أيام قليلة، ليقبل علينا شهر كريم كله خير وبركة .. إنه شهر رمضان المبارك، شهر التوبة والمغفرة والإحسان، وفيه تبدل الخطايا وتمحوا بفعل الخير والإكثار منه وبالتسابق عليه، فهو فرصة ودعوة للنسيان، ولكل ما قد جرى أو كان من كره أو حقد أو بغض ... الخ، مهما طال أمده أو قصر أو حتى لم يدم طويلا أو لم يكن في الحسبان، وخيركم من بدأ منكم أولا بالسلام، وقام بطي صفحة الماضي لتحل مكانها صفحة الصفاء والإخاء، عنوانها المحبة وركنها الأفعال، وذلك بالتجمع والتآلف والتكاتف على الخير والصلاح، وعليه .. فقد أقبل شهر الصوم، فاستغلوه في مسح الحقد واللوم، وهذه دعوتي لك أيها الأب، وأنتي أيتها الأم، وأنت أيها الابن، وأنتي أيتها الابنة، وأنت أيها الأخ، وأنتي أيتها الأخت، وأنت أيها المدير، وأنت أيها الرئيس ... الخ، مفادها بأن تتهادوا لتتحابوا، وأن تفشوا السلام بينكم، واجعلوا اليوم من رمضان فرصة عظيمة لمسح أو ترك أو طي لكل ما تحملونه من خصام أو هجر أو بغضاء، مهما كبرت أو تعددت أو تشكلت أو حتى تنوعت لديكم، فشهر رمضان شهر فضيل، ولا يأتي لنا إلا مرة واحدة من كل سنة، إذ نستقبله كضيف عزيز على قلوبنا، فهو شهر القرآن، و شهر قد شرفّه الله و فضّله على سائر الشهور، فأيامه أفضل الأيام، و لياليه أفضل الليالي، و ساعاته أفضل الساعات، و خصه الله بليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر، فاستغلوا بوجوده اليوم وأنسوا كل ما قد بقي أو مضى، وأعفوا واصفحوا وتسامحوا عن كل خطأ أو زلة طالت أو حانت أو دامت، لتنهى اليوم بينكم ثم ترمى، فشهرنا هذا كريم ومبارك وفيه مناسبة عظيمة، حيث يعيش فيه الإنسان المسلم إسلامه الحقيقي بكل معاني الكلمة، لأن الشياطين فيه مغلولة، و الأعمال مقبولة، و الأجر و الثواب مضاعف للعاملين، وهو من ميّزات الدين الإسلامي الحنيف و الأمة الإسلامية، إذ الأنفاس فيه تسبح خير تسبيح و ذكر، و النوم فيه عبادة وطاعة، و هذا ما لم تنعم فيه أية امة على الإطلاق، و هو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هو شهر الصبر، و شهر المواساة، أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار ».

سامي أبودش
كاتب مقالات.

التعليقات ( 0 )